محسن باقر الموسوي
84
علوم نهج البلاغة
لعلى أنفسهم « 1 » . فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة ! البيعة . قبضت كفّى فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجذبتموها « 2 » . ج ) تحليل لشخصية طلحة والزبير : كل واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتّان إلى الله بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضب لصاحبه ، وعما قليل يكشف قناعه به « 3 » . د ) عندما سمع بمسير أصحاب الجمل إلى البصرة : وإنما طلبوا هذه الدنيا حسدا لمن أفاءها الله عليه . فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسيرة رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم والقيام بحقه والنعش لسنته « 4 » . ه ) مرّ على قتلى يوم الجمل وقال : أما والله لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب . أدركت وتري من بني عبد مناف وأفلتتني أعيان بني جمح . لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه « 5 » . و ) احتجاجه على طلحة والزبير : أما بعد ، فقد علمتما وإن كتمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما ممّن أرادني وبايعني . وإنّ العامة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر . فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهار كما الطاعة وإسراركما المعصية « 6 » .
--> ( 1 ) خطبة : 22 . ( 2 ) خطبة : 137 . ( 3 ) خطبة : 148 . ( 4 ) خطبة : 168 . ( 5 ) خطبة : 209 . ( 6 ) كتاب : 54 .